أخبار وطنية خبراء يحذرون من ثغرة قانونية قد تسمح للإرهابيين العائدين من بؤر التوتر بالتمتع بالبراءة!
وصفت مصادر منتمية الى قطاع العدالة في حديث جمعها بموقع الجمهورية الفصل السادس من القانون الأساسي 61 عدد 2016 المؤرخ في أوت 2016 بالخطير ويحوي ثغرة قانونية قد تسقط عن الإرهابيين تهمة الإرهاب وتمكنهم من الحصول عن العفو والتمتع بالبراءة.
القانون كما جاء في الرائد الرسمي بأمر من رئيس الجمهورية الباجي القائد السبسي يتعلق "ﺑﻤﻨﻊ اﻻﺗﺠﺎر ﺑﺎﻷﺷﺨﺎص وﻣﻜﺎﻓﺤﺘﻪ ﺑﺎﺳﻢ اﻟﺸﻌﺐ: اﻟﺒــــﺎب اﻷول أﺣﻜـــﺎم ﻋﺎﻣﺔ اﻟﻔﺼﻞ اﻷول ـ ﻳﻬﺪف ﻫﺬا اﻟﻘﺎﻧﻮن إﻟﻰ ﻣﻨﻊ ﻛﻞ أﺷﻜﺎل اﻻﺳﺘﻐﻼل اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺘﻌﺮض ﻟﻬﺎ اﻷﺷﺨﺎص وﺧﺎﺻﺔ اﻟﻨﺴﺎء واﻷﻃﻔﺎل وﻣﻜﺎﻓﺤﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻦ اﻻﺗﺠﺎر ﺑﻬﻢ وزﺟﺮ ﻣﺮﺗﻜﺒﻴﻪ وﺣﻤﺎﻳﺔ ﺿﺤﺎﻳﺎه وﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ. ﻛﻤﺎ ﻳﻬﺪف إﻟﻰ دﻋﻢ اﻟﺘﻨﺴﻴﻖ اﻟﻮﻃﻨﻲ واﻟﺘﻌﺎون اﻟﺪوﻟﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻻﺗﺠﺎر ﺑﺎﻷﺷﺨﺎص ﻓﻲ إﻃﺎر اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ واﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ واﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ اﻟﻤﺼﺎدق ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ."
ويتفرع عن القانون فصل إعتبره أهل الإختصاص ممن إتصلنا بهم للتوضيح الأخطر وهو الفصل السادس وفيه ما يلي "ﻻ ﻳﺆاﺧﺬ ﻣﻦ ارﺗﻜﺐ ﺟﺮﻣﺎ ﻣﺮﺗﺒﻄﺎ ارﺗﺒﺎﻃﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮا ﺑﺈﺣﺪى ﺟﺮاﺋﻢ اﻻﺗﺠﺎر ﺑﺎﻷﺷﺨﺎص اﻟﺘﻲ ﻛﺎن ﺿﺤﻴﺔ ﻟﻬﺎ" أي أنه يخدم مباشرة صالح الإرهابيين بصفة عامة والعائدين من بؤر التوتر بصفة خاصة.
ومثّل مقترح قبول الإرهابيين العائدين من أراضي القتال بدول تعاني من الإرهاب محور عديد الوقفات الإحتجاجية الرافضة لهذا المشروع.
وأوضحت مصادرنا أن القانون دخل رسميا حيز التنفيذ وهنا سيكون القاضي مجبرا على التعامل مع الإرهابيين وفق الفصل السادس تطبيقا للقانون وذلك في صورة ما إذا إستظهر الإرهابي أو الإرهابية بوثيقة تشير إلى الإستغلال أو التغرير وفق المصطلحات المحددة بالقانون الأساسي.
وأدرج محدثونا أمثلة عديدة منها عودة إرهابي مثلا إلى تونس وبتقديمه لعقد شغل سافر بموجبه إلى الخارج ولكن وقع إستغلاله لمآرب إرهابية تسقط عنه صفة الإرهاب ولا يحاسب حسب نص القانون وهو الحال نفسه بالنسبة لمن إلتحقن بصفوف الجهاد أو ما يعرف بجهاد النكاح.
وأشارت مصادرنا إلى أن الإرهاب يعمل ضمن الجريمة المنظمة وهنا بإمكان اي هيكل راعي وداعم لظاهرة الإرهاب أن يوفر لمنتسبيه وثائق وهمية ومدلسة تفيد بتعرضه لأي نوع من الإستغلال المنصوص عليه بالقانون الأساسي التونسي لتسقط عنه صفة الإرهاب ويتمتع بعدها بالعفو والسماح وهو ما سيفتح الباب أمام الإرهابيين الحلقة الأخطر في مجال الجريمة المنظمة.
ويرى المتحدثون لموقع الجمهورية أن القانون وقع تسريبه في غفلة خاصة أن هذا الفصل كان محور نقاش وجدال حاد وأن العديد يرفضونه لخطورته وللثغرة القانونية التي أوجدت مطالبين بتنقيحه وتحديد المصطلحات والمفاهيم جيدا مع التنصيص على أنه فصل وقانون يستثني العائدين من بؤر التوتر والحاملين للأفكار الإرهابية وكل ماله علاقة بالإرهاب.
نعيمة خليصة